اللي في الصورة اسمه "جاك".. خرج من المسيحيه إلى الإلحاد، ثم انتهى به الطريق إلى الإسلام.
وقبل إسلامه قال: "أنا كملحد سابق، ولو التقيت بمحمد صلى الله عليه وسلم، لكانت عندي أسئلة كثيرة أبحث لها عن جواب صادق:
لماذا رفض عروض قريش حين عرضوا عليه المال والنساء والسلطة مقابل أن يترك دعوته؟! إن كان هدفه كما يزعم المشككون هو الجاه والملك، فلماذا رفض الطريق الأسهل والأسرع والأضمن؟
ولماذا اختار طريقاً مليئاً بالأذى والحصار والجوع والحروب، وهو يعلم ما ينتظره فيه؟
ولماذا بعدما انتصر وتمكن، لم يبنِ لنفسه القصور، ولم يعش عيشة الملوك، بل كان يمر عليه الشهر والشهران ولا يوقد في بيته نار، ويعيش على التمر والماء؟
ولماذا نهى الناس أن يغلوا فيه، ورفض أن يُعبد قبره، ورفض استغلال حادثة كسوف الشمس يوم وفاة ابنه إبراهيم ليصنع لنفسه هالة مقدسة كما يفعل الدجالون؟! كان يستطيع أن يدعي ما شاء، ولن يجرؤ أحد وقتها على تكذيبه، لكنه أصر على التوحيد وحده.
ولماذا يردد البعض أنه أخذ دينه من بحيرى الراهب الذي رآه طفلاً لدقائق معدودة، أو من ورقة بن نوفل الذي مات في بداية الدعوة، أو من سلمان الفارسي الذي أسلم بعد نزول معظم القرآن؟! كيف يعقل أن يمنح هؤلاء رجلاً أعظم رسالة عرفها التاريخ، ثم يختفون بلا مجد ولا ذكر ولا ادعاء؟!
وكيف أخبر بانتصار الروم بعد هزيمتهم، وتحدث عن أحداث وقعت بعد سنوات طويلة، وكان واثقاً أن هذا الدين سينتشر في الأرض، وهو يومها مطارد مستضعف في مكة؟
ومن أين جاءه هذا اليقين المطلق وهو يقول لأصحابه المعذبين إنهم سيفتحون كنوز كسرى وقيصر؟
ولماذا لم يُبِد اليهود والنصارى وكل مخالفيه حين امتلك القوة، كما يدعي خصومه، بل عقد معهم العهود وأعطاهم الأمان والحماية؟
وإذا كان ادعاء النبوة سهلاً، فلماذا فشل كل من حاول تقليده؟ لماذا سقط مسيلمة سريعاً رغم كثرة أتباعه وقوته؟ ولماذا بقي هذا الدين وحده ممتداً عبر القرون رغم كل الحروب والتشويه ومحاولات الإبادة؟
ولماذا يدخل في الإسلام كل يوم عقلاء وباحثون ومفكرون من خلفيات مختلفة، فقط لأنهم بحثوا بإنصاف؟
ثم توقفت كثيراً عند سؤال أخير: إذا كانت إمبراطوريات كالروم والفرس والتتار والصليبيين لم تستطع القضاء على هذا الدين بالسيف والحروب، فهل ستهزه اليوم منشورات سطحية وشبهات مكررة تربى عليها البعض منذ الصغر دون بحث حقيقي؟