سبحان الله يهدي من يشاء

تخيل:
هذا الرجل ليس رجلًا عاديًا
بل قس كبير ورئيس كنيسة وله أتباع
 ظل هو قائدهم ومرشدهم لاكثر من 4 عقود
 كان يقول لهم خلالها أن النصرانية هي الحق 
ثم فجأة، قال لهم: لقد أسلمت
وانتشر خبر إسلامه فجأة
 كانتشار النار في الهشيم 

كاهن أرثوذكسي
سجد لله تعالى، ورفع كفيه في خشوع تام، سائلاً إياه أن يهديه إلى الحقيقة المطلقة، أن يريه الطريق الصحيح: وتساءل: هل الإسلام حق أم باطل؟ هل المسيحية على صواب أم خطأ؟ هل الأرثوذكسية هي الدين الحقيقي؟

ثم فتح المصحف الشريف، وقرأ القرآن الكريم بعيون جديدة تماماً، بعقل منفتح وقلب مطمئن، فأدرك – فكرياً وعاطفياً وروحياً – أن هذا هو كلام الله سبحانه وتعالى حقاً، لا ريب فيه، نور يهدي إلى الصراط المستقيم، وحقيقة مطلقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها

كتب رسالة مؤثرة إلى أسقفه، معلناً فيها الشهادتين بقلب مطمئن ويقين تام:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن هذه الرسالة الخاتمة هي الطريق الوحيد إلى الله.

لم يكن أمامه خيار سوى الطاعة والانقياد، فلم يستطع تجاهل القرآن، ولم يستطع إنكار أن الله واحد أحد، ليس ثلاثة، وليس له ولد أو شريك في الملك.

يقول: أشعر الآن براحة هائلة تغمر قلبي، ورضا عميق يفيض في روحي، رضا عن أعظم دين وأكبر أمة في العالم

 الإسلام، الدين الذي أنزله الله تعالى على موسى وداود وعيسى وعلى سائر الأنبياء عليهم السلام جميعاً.

إنه ذلك التوحيد الخالص الذي فقدناه نحن المسيحيين 

يرى المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام من منظوره الصحيح: نبي كريم، عبد الله ورسوله، في علاقة سليمة نقية مع الخالق عز وجل.

وفي القرآن سورة عظيمة كاملة تكرم السيدة مريم عليها السلام، والمسلمون يحبون عيسى "عليه السلام" ويوقرونه كما يجب.

فالدخول في الإسلام لا يعني التخلي عن يسوع أو مريم، بل وضعهما في المكانة الصحيحة التي أرادها الله، بعيداً عن الشرك أو التأليه، وهذا هو الفرق الجوهري بين التوحيد والتثليث.

وعندما ينطق المرء الشهادتين بإخلاص، تمحى ذنوبه وخطاياه كأن لم تكن، ويبدأ صفحة جديدة نقية، علاقة مباشرة مع الله الرحمن الرحيم، فرصة للعودة إلى الفطرة السليمة.

هذا هو القس الأسترالي السابق جولد ديفيد، الذي كان رئيساً لكنيسة الصليب المقدس الأرثوذكسية الروسية في أستراليا، خدم الكنيسة لأكثر من 45 عاماً، ثم اعتنق الإسلام في ديسمبر 2023م، وغيّر اسمه إلى عبد الرحمن، طلباً لرحمة الله ورضاه.

قصة تحول تذكرنا بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
أحدث أقدم