فرج الله كربه


قصة الجندي الذي وجد النور

كان شابًا أمريكيًا، خدم سنوات في صفوف الجيش، يحمل في قلبه فراغًا كبيرًا لا يملؤه شيء. بعد أن ترك الخدمة، انحدر إلى طريق الإلحاد، يظن أنه وجد الحرية في عالم بلا إيمان ولا يقين. عاش في مجتمع علماني لا يرى في الإلحاد خطرًا، بل يعتبره أسلوب حياة طبيعيًا، فتركوه لمصيره دون اكتراث.

لكن القدر كان يخبئ له ما هو أعظم. ففي لحظة صدق، أنار الله قلبه بنور الإسلام. قرأ، بحث، تأمل، حتى أعلن إيمانه بفخر وثقة، ووجد في الإسلام الطمأنينة التي افتقدها طويلًا. لم يكتفِ بالإيمان الصامت، بل انغمس في علوم الشريعة، وتعمق في تعاليمها، وبدأ يدعو الناس إلى الحق، يجادل الملحدين بالحجة والمنطق، ويؤكد أن النور الحقيقي لا يوجد إلا في الإسلام.

انتشرت دعوته عبر قناته وصفحاته على مواقع التواصل، فأصبح صوته يصل إلى قلوب كثيرة. لكن حين رأوا أن كلماته تهدد أركانهم الهشة، شنّوا حملاتهم عليه. نبشوا في تاريخه القديم، وأخرجوا أخطاءً منسية، ليجعلوها سلاحًا ضده. لم يكن هدفهم العدالة، بل إسكات صوته وكسر عزيمته. فحاكوا له قضية قديمة، وحكموا عليه بالسجن اثنتي عشرة سنة، وأغلقوا قناته وحساباته، ظانين أن القيود ستكبل روحه وأن الظلم سيطفئ نوره.

إلا أن هذا الجندي السابق، المسلم الجديد، ظل ثابتًا على إيمانه، يرى في سجنه ابتلاءً يزيده قوة، ويوقن أن النور الذي دخل قلبه لا يمكن أن يُطفأ. كان يردد في صلاته:  
"اللهم فرّج همي، وخفف عني، واجعل سجني روضة من رياض الجنة."

وهكذا، تحولت قصته إلى رمز للصبر والثبات، ودليل على أن من وجد الحق لا يضره ظلم البشر، لأن الله هو النصير والمعين

أحدث أقدم